كورس HR الموارد البشرية



read more →

دورة كيف تقول لا (محاضرتين )


read more →

دورة أصنع مستقبلك


read more →

مقتطفات من الحضارات الإسلامية






read more →

دورة أكتشف شخصيتك (كيفية بناء الشخصية)


read more →

زمن الفتن ( الفتنة الاولي ج 2)

 

ثورة المصريون الاولي علي عثمان بن عفان

كره أهل مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح بعد عمرو بن العاص، واشتغل عبد الله بن سعد عنهم بقتال أهل المغرب، وفتحه بلاد البربر والأندلس وإفريقية‏.‏
و طبقا لرواية الزهري عن سعيد بن المسيب أن أهل مصر جأوا يشكون من عبد الله بن سعد بن ابي السرح , فكتب عثمان خطابا فيه تهديد لإبن أبي السرح , فأبي ابن أبي السرح أن يقبل ما نهاه عنه عثمان , بل و ضرب بعض من أتاه من قبل عثمان من اهل مصر فقتله!!...
و ظهرت بمصر طائفة من أبناء الصحابة يؤلبون الناس على حربه، والإنكار عليه، علي رأسهم محمد بن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة حتى استنفرا نحواً من ستمائة راكب، يذهبون إلى المدينة في صفة معتمرين في شهر رجب، لينكروا على عثمان، فساروا إليها تحت أربع رفاق‏ هم عمرو بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وعبد الرحمن بن عديس البلوي، وكنانة بن بشر التيجي، وسودان بن حمران السكوني‏.‏
وأقبل معهم محمد بن أبي بكر، وأقام بمصر محمد بن أبي حذيفة يؤلب الناس ويدافع عن هؤلاء، 
وكتب عبد الله بن سعد بن أبي سرح إلى عثمان يعلمه بقدوم هؤلاء القوم إلى المدينة منكرين عليه في صفة المعتمرين‏.
فنزل الثوار المسجد و شكوا إلي الصحابة في مواقيت الصلاة ما صنع ابن أبي السرح بهم 
فقام طلحة بن عبيد الله فكلم عثمان بكلام شديد
و أرسلت أم المؤمنين عائشة إليه فقالت: تقدم إليك أصحاب محمد عليه الصلاة و السلام و سألوك عزل هذا الرجل فابيت؟!. فهذا قد قتل منهم رجلا فأنصفهم من عاملك (تقصد عبد الله بن أبي السرح)
و دخل عليه علي بن أبي طالب فقال: إنما يسألونك رجلا مكان رجلا, و قد ادعوا قبله دما, فاعزله عنهم و اقض بينهم فإن وجب عليه حق فأنصفهم منه
فأمر عثمان علي بن أبي طالب أن يخرج إليهم ليردهم إلى بلادهم قبل أن يدخلوا المدينة‏.‏
وخرج معه جماعة الأشراف وأمره أن يأخذ معه عمار بن ياسر‏.‏
فقال علي لعمار، فأبى عمار أن يخرج معه، فبعث عثمان سعد بن أبي وقاص أن يذهب إلى عمار ليحرضه على الخروج مع علي إليهم، فأبى عمار كل الإباء وامتنع أشد الامتناع،وذلك بسبب شتمه عباس بن عتبة بن أبي لهب فأدبهما عثمان فتأمر عمار عليه لذلك، وجعل يحرّض الناس عليه، فنهاه سعد بن أبي وقاص عن ذلك ولامه عليه، فلم يقلع عنه، ولم يرجع ولم ينزع، 

مناظرة الامام علي بن ابي طالب للثوار في حق أمير المؤمنين عثمان بن عفان 

انطلق علي بن أبي طالب إليهم، وهم بالجُحفة، وكانوا يعظمونه ويبالغون في أمره فردهم، وانبهم وشتمهم، فرجعوا على أنفسهم بالملامة‏.‏
قال علي بن ابي طالب ‏:‏ أنه ناظرهم في عثمان، وسألهم ماذا ينقمون عليه،
فذكروا أشياء‏.‏منها‏:‏
1) أنه حمى الحمى،
2) أنه حرق المصاحف، 
3) أنه أتم الصلاة بمكه
4) أنه أولى الأحداث الولايات، وترك الصحابة الأكابر،
5) أعطى بني أمية أكثر من الناس‏.‏
فأجاب علي عن ذلك، 
1) أما الحمى فإنما حماه لا بل الصدقة لتسمن، ولم يحمه لإبله ولا لغنمه، وقد حماه عمر من قبله‏.‏
2) أما المصاحف فإنما حرق ما وقع فيه اختلاف، وأبقى لهم المتفق عليه، 
3) أما إتمامه الصلاة بمكة فإنه كان قد تأهل بها ونوى الإقامة فأتمها‏.‏
4) أما توليته الأحداث فلم يول إلا رجلاً سوياً عدلاً، وقد ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد على مكة، وهو ابن عشرين سنة، وولى أسامة بن زيد بن حارثة‏.‏وطعن الناس في أمارته فقال‏:‏ إنه لخليق بالإمارة
5) أما إيثاره قومه بني أمية، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤثر قريشاً على الناس، ووالله لو أن مفتاح الجنة بيدي لأدخلت بني أمية إليها‏.‏
ويقال‏:‏ أنهم عتبوا عليه في عمار، ومحمد بن أبي بكر فذكر عثمان عذره في ذلك، وأنه أقام فيهما ما كان يجب عليهما‏.‏
وعتبوا عليه في إيوائه الحكم بن أبي العاص وقد نفاه إليها، قال‏:‏ فقد نفاه رسول الله صلى إلى الطائف، فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد نفاه إلى الطائف، ثم رده، ثم نفاه إليها‏.‏
قال‏:‏ فقد نفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رده، ورُوي أن عثمان خطب الناس بهذا كله بمحضر الله عليه وسلم من الصحابة، وجعل يستشهد بهم فيشهدون له فيما فيه شهادة له‏.‏

حوار علي بن ابي طالب مع عثمان بن عفان 

 ورجع علي إلى عثمان فأخبره برجوعهم عنه وسماعهم منه‏.‏
و طبقا لرواية الواقدي , إن علياً جاء عثمان بعد انصراف المصريين، فقال له‏:‏ تكلم كلاماً تسمعه الناس منكم، ويشهدون عليك، ويشهد الله على ما في قلبك من النزوع والإنابة، فإن البلاد قد تمخضت عليك، ولا آمن رِكْباً آخرين يقدمون من قبل الكوفة، فتقول‏:‏ يا علي اركب إليهم، ويقدم آخرون من البصرة، فتقول‏:‏ يا علي اركب إليهم، فإن لم أفعل قطعت رحمك، واستخففت بحقك‏.‏
وأشار على عثمان أن يخطب الناس خطبة يعتذر إليهم فيها مما وقع من الأثرة لبعض أقاربه، ويشهدهم عليه بأنه تاب من ذلك، وأناب إلى الاستمرار على ما كان عليه من سيرة الشيخين قبله، وأنه لا يحيد عنها كما كان الأمر أولاً في مدة ست سنين الأول‏.‏
فاستمع عثمان هذه النصيحة، وقابلها بالسمع والطاعة،

خطبة عثمان بن عفان

 ولما كان يوم الجمعة فخرج عثمان فخطب الخطبة التي نزع فيها، وأعلم الناس من نفسه التوبة، فقام فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله‏.‏
ثم قال‏:‏ أما بعد، أيها الناس، فوالله ما عاب من عاب شيئاً أجهله، وما جئت شيئاً إلا وأنا أعرفه، ولكن ضل رشدي، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏‏(‏من زل فليتب، ومن أخطأ فليتب، ولا يتمادى في الهلكة، إن من تمادى في الجور كان أبعد عن الطريق‏)‏‏)‏‏.‏ ‏
فأنا أول اتعظ استغفر الله مما فعلت، وأتوب فمثلي نزع وتاب، فإذا نزلت فليأتني أشرافكم، فوالله لأكونن كالمرقوق إن مُلك صبر، وإن عُتق شكر، وما عن الله مذهب إلا إليه‏.‏
‏فرق الناس له، وبكى من بكى‏.‏
وقام إليه سعيد بن زيد، فقال‏:‏ يا أمير المؤمنين‏!‏ ألله الله في نفسك‏!‏ فأتمم على ما قلت‏.‏ وأشهد عثمان الناس على نفسه بذلك، وأنه قد لزم ما كان عليه الشيخان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وأنه قد سبل بابه لمن أراد الدخول عليه لا يمنع أحد من ذلك، ونزل فصلى بالناس‏.‏ ثم دخل منزله، وجعل من أراد الدخول على أمير المؤمنين لحاجة أو مسألة أو سؤال لا يمنع أحد من ذلك مدة‏.‏

مصير الثوار و رد فعلهم

ويروى‏ أن الثوار بعثوا طائفة منهم فشهدوا خطبة عثمان هذه، فلما تمهدت الأعذار، وانزاحت عللهم ولم يبق لهم شبهة، أشار جماعة من الصحابة على عثمان بتأديبهم، فصفح عنهم رضي الله عنه‏.‏وردهم إلى قومهم فرجعوا خائبين من حيث أتوا، ولم ينالوا شيئاً مما كانوا أملوا وراموا 
و في رواية سعيد بن المسيب أن عثمان اجتمع بهم فقال لهم : اختاروا رجلا أوليه عليكم مكان عبد الله بن أبي السرح , فاشار الناس عليه بمحمد بن أبي بكر 
فكتب عهده و ولاه و خرج معهم عدد من المهاجرين و الأنصار ينظرون فيما بين أهل مصر و ابن أبي السرح

مروان بن الحكم يشعل الفتنة 

فلما انصرف عثمان إلى منزله وجد به جماعة من أكابر الناس، وجاءه مروان بن الحكم فقال‏:‏ أتكلم يا أمير المؤمنين، أم أصمت ‏؟‏‏.‏
فقالت زوجة عثمان - نائلة بنت الفرافصة الكلبية - من وراء الحجاب‏:‏ بل اصمت، فوالله إنهم لقاتلوه، ولقد قال مقالة لا ينبغي النزوع عنها‏.‏
فقال لها‏:‏ وما أنت وذاك‏!‏ ‏؟‏فوالله لقد مات أبوك وما يحسن أن يتوضأ‏.‏
فقالت له‏:‏ دع ذكر الآباء، ونالت من أبيه الحكم، فأعرض عنها مروان، وقال لعثمان‏:‏ يا أمير المؤمنين أتكلم أم أصمت ‏؟‏‏.‏
فقال له عثمان‏:‏ بل تكلم‏.‏
فقال مروان‏:‏ بأبي أنت وأمي، لوددت أن مقالتك هذه كانت وأنت مُمنع منيع، فكنت أول من رضي بها، وأعان عليها، ولكنك قلت ما قلت حين جاوز الحزام الطبيين، وبلغ السيل الزبا، وحين أعطى الخطة الذليلة الذليل‏.‏والله لإقامة على خطيئة يستغفر منها خير من توبة خوف عليها، وإنك لو شئت لعزمت التوبة، ولم تقرر لنا بالخطيئة، وقد اجتمع إليك على الباب مثل الجبال من الناس‏.‏
فقال عثمان‏:‏ قم فاخرج إليهم فكلمهم، فإني استحي أن أكلمهم‏.‏
قال‏:‏ فخرج مروان إلى الباب والناس يركب بعضهم بعضاً‏.‏
فقال‏:‏ ما شأنكم كأنكم قد جئتم لنهبٍ، شاهت الوجوه، كل إنسان آخذ بأذن صاحبه، ألا من أريد جئتم تريدون أن تنزعوا ملكنا من أيدينا، اخرجوا عنا أما والله لئن رمتمونا ليمرن عليكم أمر يسؤكم ولا تحمدوا غبه، ارجعوا إلى منازلكم، فوالله ما نحن مغلوبين على ما بأيدينا‏.‏

غضب علي بن ابي طالب من عثمان بن عفان

فرجع الناس، وخرج بعضهم حتى أتى علياً فأخبره الخبر، فجاء علي مغضباً حتى دخل على عثمان‏.‏
فقال‏ علي :‏ أما رضيت من مروان ولا رضي منك إلا بتحويلك عن دينك وعقلك ‏؟‏‏!‏ وإن مثلك مثل جمل الظعينة سار حيث يسار به، والله ما مروان بذي رأي في دينه ولا نفسه، وأيم والله إني لأراه سيوردك، ثم لا يصدرك، وما أنا بعائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك، أذهبت سوقك، وغلبت أمرك‏.‏
فلما خرج علي، دخلت نائلة على عثمان فقالت‏:‏ أتكلم أو أسكت ‏؟‏‏.‏
فقال‏:‏ تكلمي‏.‏
فقالت‏:‏ سمعت قول علي إنه ليس يعاودك، وقد أطعت مروان حيث شاء‏.‏
قال‏:‏ فما أصنع ‏؟‏‏.‏
قالت‏:‏ تتقي الله وحده لا شريك له، وتتبع سنة صاحبيك من قبلك، فإنك متى أطعت مروان قتلك، ومروان ليس له عند الله قدر ولا هيبة ولا محبة، فأرسل إلى علي فاستصلحه فإن له قرابة منك، وهو لا يُعصى‏.
قال‏:‏ فأرسل عثمان إلى علي فأبى أن يأتيه، وقال‏:‏ لقد أعلمته أني لست بعائد‏.‏
قال‏:‏ وبلغ مروان قول نائلة فيه، فجاء إلى عثمان فقال‏:‏ أتكلم أو أسكت ‏؟‏‏.‏
فقال‏:‏ تكلم‏.‏
فقال‏:‏ إن نائلة بنت الفرافصة‏.‏
فقال عثمان‏:‏ لا تذكرها بحرف فأسوء إلى وجهك، فهي والله أنصح لي منك‏.‏
قال‏:‏ فكف مروان‏.‏

و للحديث بقية 


read more →

زمن الفتن (الفتنة الأولي ج 1)


تمهيد

اليوم الجمعة الثامن عشر من ذي الحجة سنة 35 هجرية
الامير مصاب في داره و اصحابه لزموا بيوتهم 
الغضب متصاعد
الحصار مستمر لمدة أكثر من شهر
الثوار يصرخون ..ينادون يتشددون في مطالبهم لدرجة ان يعزل الامير نفسه أو تسليم ابن عمه لهم.
الغضب يتصاعد أكثر..
الدماء تغلي في العروق أكثر فأكثر..
و النتيجة ؟..
قتلوا أمير المؤمنين عثمان بن عفان في داره!!..
 نعم كانت فتنة أولي..
لكنها فتحت الباب أمام الفتنة الكبري 

مقدمة الفتنة الاولي في الاسلام

قال سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان: قتل عثمان مظلوما و من قتله كان ظالما و من خذله كان معذورا!!...
تولي عثمان بن عفان رضي الله عنه ولاية المسلمين 12 عام منهم 6 سنوات لا ينقم الناس عليه بل كان مقربا و محبوبا اكثر لقريش من عمر بن الخطاب لأن عمر كان شديدا عليهم بينما عثمان لان لهم و وصلهم , لكن تواني بعد ذلك في امرهم  و استعمل أهل بيته و اقاربه من بني أمية في الستة الاواخر من فتره حكمه , لكن امرائه كان يفعلون أشياء ينكرها أصحاب الرسول عليه الصلاة و السلام , و كان عثمان يستعتب فيهم فلا يعزلهم!!..
عثمان بن عفان رضي الله عنه كانت مشكلته أنه لجأ لأهل الثقة و فضلهم علي اهل الكفاءة عكس ما كان يفعل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه 
مشكلة لم يهتم بها عثمان بن عفان كثيرا و ربما حاول معالجتها بكياسته المعهودة لكنها للأسف ادت في النهاية الي مقتله 

بداية الفتنة

سنة 34 هجرية 
تكاتب المنحرفون عن طاعة عثمان بن عفان أمير المؤمنين و كان جمهورهم من أهل الكوفة و قد ثاروا علي سعيد بن العاص امير الكوفة و نالوا منه و من عثمان , و بعثوا إلي عثمان من يناظره فيما فعل و فيما اعتمد علي عزل كثير من الصحابة و تولية جماعة من بني أمية من أقرابه و أغلظوا له في القول و طالبوا منه أن يعزل عماله و يستبدل أئمة غيرهم من السابقين و من الصحابة , حتي صعب ذلك علي أمير المؤمنين فطلب مشوره أمراء الاجناد فكان رأيهم كالتالي:
عبد الله بن عامر أمير البصرة : أشار أن يشغلهم بالغزو و الحروب حتي يتفرقوا فيما ينفع
سعيد بن العاص أمير الكوفة: أشار بأن يقتلهم
معاوية بن أبي سفيان أمير الشام : أشار أن لا يلتفت الي هولاء لانهم أقل و اضعف جندا
عبد الله بن سعد بن أبي السرح أمير المغرب : أشار بأن يعطيهم المال ما يكف به شرهم
أما عمرو بن العاص أمير مصرفقال : أما بعد يا عثمان فإنك قد ركبت الناس ما يكرهون فأما أن تعزل عنهم ما يكرهون , و إما أن تقدم فتنزل عمالك علي ما هم عليه, و قال كلاما فيه غلظة ثم اعتذر اليه في السر
قرر عثمان أن يالف قلوب أولئك بالمال و أمر بأن يبعثوا الي الغزو الي الحدود
لكن عند عودة سعيد بن العاص الي الكوفة رفض أهل الكوفة دخوله المدينة و لبسوا السلاح و حلفوا أن لا يمكنوه من دخول الكوفة حتي يعزله عثمان و يولي عليهم أبا موسي الاشعري (والي البصرة سابقا الذي عزله عثمان سنة 29 هجرية) فكانت ان النتيجة ان رجع سعيد بن العاص الي المدينة و كسر الفتنة وتم تولية أبا موسي الاشعري ولاية الكوفة 
معني هذا أن عثمان بن عفان وافق علي رأي الثوار في النهاية في عزل سعيد بن العاص علي الرغم من أنها لم تكن رغبته 

حوار عثمان بن عفان و علي بن ابي طالب حول الفتنة 

كلم الناس علي بن أبي طالب أن يدخل على عثمان فدخل عليه..
فقال علي‏:‏ إن الناس ورائي، وقد كلموني فيك، ووالله ما أدري ما أقول لك، وما أعرف شيئاً تجهله، ولا أدلك على أمر لا تعرفه، إنك لتعلم ما نعلم، ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه، ولا خلونا بشيء فنبلغكه، وما خصصنا بأمور خفي عنك إدراكها، وقد رأيت وسمعت وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونلت صهره، وما ابن أبي قحافة بأولى بعمل الحق منك، ولا ابن الخطاب بأولى بشيء من الخير منك، وإنك أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رحماً، ولقد نلت من صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم ينالا، ولا سبقاك إلى شيء، فالله الله في نفسك، فإنك والله ما تبصر من عمي، ولا تعلم من جهل‏.‏ وإن الطريق لواضح بين، وإن أعلام الدين لقائمة، تعلم يا عثمان أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل، هدي وهدى، فأقام سنة معلومة، وأمات بدعة معلومة، فوالله إن كلاً لبين، وإن السنن لقائمة لها أعلام، وإن البدع لقائمة لها أعلام، وإن شر الناس عند الله إمام جائر ضل وأضل به، فأمات سنة معلومة، وأحيا بدعة متروكة، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏‏(‏يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر، وليس معه نصير ولا عاذر فيلقى في جهنم فيدور فيها كما تدور الرحا، ثم يرتطم في غمرة جهنم‏)‏‏)‏‏.‏

وإني أحذرك الله، وأحذرك سطوته ونقمته، فإن عذابه أليم شديد، واحذر أن تكون إمام هذه الأمة المقتول، فإنه كان يقال‏:‏ يقتل في هذه الأمة إمام فيفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة، وتلبس أمورها عليها، ويتركون شيعاً لا يبصرون الحق من الباطل، يموجون فيها موجاً، ويمرحون فيها مرحاً‏.‏
فقال عثمان‏:‏ قد والله علمت لتقولن الذي قلت، أما والله لو كنت مكاني ما عنفتك، ولا أسلمتك، ولا عبت عليك، ولا جئت منكراً، إني وصلت رحماً، وسددت خلة، وآويت ضائعاً، ووليت شبيهاً بمن كان عمر يولي، أنشدك الله يا علي، هل تعلم أن المغيرة بن شعبة ليس هناك‏؟‏
قال علي‏:‏ نعم‏!‏
قال عثمان ‏:‏ فتعلم أن عمر ولاه‏؟‏
قال علي ‏:‏ نعم‏!‏
قالعثمان ‏:‏ فلم تلوموني أن وليت ابن عامر في رحمه وقرابته ‏؟‏‏.‏
فقال علي‏:‏ سأخبرك أن عمر كان كلما ولى أميراً فإنما يطأ على صماخيه‏؟‏ وأنه إن بلغه حرف جاء به، ثم بلغ به أقصى الغاية في العقوبة، وأنت لا تفعل ضعفت ورفقت على أقربائك‏.‏
فقال عثمان‏:‏ هم أقرباؤك أيضاً‏.‏
فقال علي‏:‏ لعمري إن رحمهم مني لقريبة، ولكن الفضل في غيرهم‏.‏
قال عثمان‏:‏ هل تعلم أن عمر ولى معاوية خلافته كلها، فقد وليته‏.‏
فقال علي‏:‏ أنشدك الله، هل تعلم أن معاوية كان أخوف من عمر من يرفأ غلام عمر منه‏؟‏
قال‏ عثمان :‏ نعم‏!‏
قال علي‏:‏ فإن معاوية يقطع الأمور دونك، وأنت تعلمها، ويقول للناس‏:‏ هذا أمر عثمان، فليبلغك فلا تنكر ولا تغير على معاوية‏
ثم خرج علي من عنده 
كانت وجهة نظر عثمان بن عفان واضحة انه كان يولي ولاة ليسوا اقل كفاءة من ولاة عمر بن الخطاب, لكن الامام علي أشار اليه ان ولاته ليسوا تحت سيطرته مثلما كان الحال مع الفاروق عمر 

خطبة عثمان بن عفان في الناس:

قال عثمان‏:‏ ألا فقد والله عبتم علي بما أقررتم به لابن الخطاب، ولكنه وطئكم برجله، وضربكم بيده، وقمعكم بلسانه، فدنتم له على ما أحببتم أو كرهتم، ولنت لكم وأوطأت لكم كتفي، وكففت يدي ولساني عنكم، فاجترأتم علي‏.‏

أما والله لأنا أعز نفراً وأقرب ناصراً وأكثر عدداً، وأقمن أن قلت هلم إلي، ولقد أعددت لكم أقرانكم، وأفضلت عليكم فضولاً، وكشرت لكم عن نابي، فأخرجتم مني خلقاً لم أكن أحسنه، ومنطقاً لم أنطق به، فكفوا ألسنتكم وطعنكم، وعيبكم على ولاتكم فإني قد كففت عنكم من لو كان هو الذي يليكم لرضيتم منه دون منطقي هذا، ألا فما تفقدون من حقكم‏؟‏ فوالله ما قصرت في بلوغ ما كان يبلغ من كان قبلي‏.‏
ثم اعتذر عما كان يعطي أقرباءه بأنه من فضل ماله‏.‏
فقام مروان بن الحكم فقال‏:‏ إن شئتم والله حكمنا بيننا وبينكم السيف، نحن والله وأنتم، كما قال الشاعر‏:‏
فرشنا لكم أعراضنا فنبت بكم * مغارسكم تبنون في دِمِنِ الثرى
فقال عثمان‏:‏ اسكت لا سكت، دعني وأصحابي ما منطقك في هذا، ألم أتقدم إليك أن لا تنطق‏.‏
فسكت مروان ونزل عثمان رضي الله عنه‏.‏

عرض معاوية بن ابي سفيان لعثمان بن عفان:

أن معاوية لما ودعه عثمان حين عزم على الخروج إلى الشام عرض عليه أن يرحل معه إلى الشام فإنهم قوم كثيرة طاعتهم للأمراء‏.‏
فقال‏ عثمان :‏ لا أختار بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم سواه‏.
فقال معاوية ‏:‏ أجهز لك جيشاً من الشام يكونون عندك ينصرونك ‏؟‏‏.‏
فقال‏ عثمان :‏ إني أخشى أن أضيق بهم بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه من المهاجرين والأنصار‏.‏
قال معاوية‏:‏ فوالله يا أمير المؤمنين لتغتالن - أو قال‏:‏ لتغزين -‏.‏
فقال عثمان‏:‏ حسبي الله ونعم الوكيل‏.‏
ثم خرج معاوية من عنده وهو متقلد السيف وقوسه في يده، فمر على ملأ من المهاجرين والأنصار فيهم علي بن أبي طالب، وطلحة، والزبير، فوقف عليهم واتكأ على قوسه، وتكلم بكلام بليغ يشتمل على الوصاة بعثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، والتحذير من إسلامه إلى أعدائه، ثم انصرف ذاهباً‏.‏
فقال الزبير‏:‏ ما رأيت أهيب في عيني من يومه هذا‏.‏

عزل عمرو بن العاص عن ولاية مصر

وكان سبب ذلك‏:‏ أن الخوارج من المصريين كانوا محصورين من عمرو بن العاص، مقهورين معه لا يستطيعون أن يتكلموا بسوء في خليفة ولا أمير، فما زالوا حتى شكوه إلى عثمان لينزعه عنهم، ويولي عليهم من هو ألين منه‏.‏
فلم يزل ذلك دأبهم حتى عزل عمراً عن الحرب، وتركه على الصلاة، وولى على الحرب والخراج عبد الله بن سعد بن أبي سرح‏.‏
ثم سعوا فيما بينهما بالنميمة فوقع بينهما، حتى كان بينهما كلام قبيح‏.‏ فأرسل عثمان فجمع لابن أبي سرح جميع عمالة مصر، خراجها وحربها وصلاتها‏.‏
 وبعث إلى عمرو يقول له‏:‏ لا خير لك في المقام عند من يكرهك، فأقدم إليّ، فانتقل عمرو بن العاص إلى المدينة وفي نفسه من عثمان أمرٌ عظيم وشرٌ كبير، فكلمه فيما كان من أمره بنفس، وتقاولا في ذلك، وافتخر عمرو بن العاص بأبيه على عثمان، وأنه كان أعز منه‏.‏
 فقال له عثمان‏:‏ دع هذا، فإنه من أمر الجاهلية‏.‏
وجعل عمرو بن العاص يؤلب الناس على عثمان‏.‏
وكان بمصر جماعة يبغضون عثمان ويتكلمون فيه بكلام قبيح على ما قدمنا، وينقمون عليه في عزله جماعة من عِلية الصحابة، وتوليته من دونهم، أو من لا يصلح عندهم للولاية‏.‏
و للحديث بقية



read more →

هل يمكن أن تدفع إبنك الى النرجسية؟


read more →

كيف تتخلص من سيطرة عملك عليك




read more →

زمن الفتن ( الأخوة الأعداء)




من منا لا يحب أخاه أو أخوته ؟....
بالتأكيد أغلبنا يحب أخوته, قد نختلف , قد نتعارك ..قد تشغلنا الحياة و مشاغلها لكن تبقي المحبة موجوده أو حتي مدفونة تنتظر لحظة معينة لكي تظهر في العلن..
و ربما للأسف تكون هذه اللحظة بعد فوات الأوان
فما بالك اذا كان أخ واحد لك فقط؟...
بالتاكيد المحبة تزداد و العلاقة تصبح أكثر ارتباطا...
كل هذا جميل و رائع ..و مع ذلك كانت أول فتنة نشبت بين أخين ..أدت الي مقتل أحدهما علي يد الاخر
فتنة أدت الي أول جريمة قتل في تاريخ البشرية!!...

قصة قابيل و هابيل

من هما؟

قابيل وهابيل هما شخصيتان ذكرتا في العهد القديم، وهما أول ابنين لآدم عليه السلام وحواء. كان قابيل عاملاً بالأرض أما هابيل فكان راعياً للغنم 

الرواية القرآنية:

ذكرهما الله في القران دون ذكر اسميهما صراحة بل اكتفى بوصفهما ابني آدم فقال تعالى:Ra bracket.png وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ Aya-27.png لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ Aya-28.png إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ Aya-29.png فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ Aya-30.png فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ Aya-31.png La bracket.png سورة المائدة الايات 27-31 
يقول تعالي مبينا و خيم عاقبة البغي و الحسد و الظلم في قصة قابيل و هابيل و كيف عدا قابيل علي أخوه هابيل فقتله بغيا عليه و حسدا له فيما وهبه الله من النعمة و تقبل القربان الذي أخلص فيه لله عزوجل ففاز المقتول بوضع الآثام و الدخول الي الجنة و خاب القاتل و رجع بالصفقة الخاسرة في الدارين

الرواية التوراتية:

القصة في العهد القديم من الكتاب المقدس لم تختلف بل تكاد تكون مطابقة  ففي الاصحاح الرابع من سفر التكوين 
( 1 وعرف آدم حواء امرأته فحبلت وولدت قايين. وقالت: اقتنيت رجلا من عند الرب2  ثم عادت فولدت أخاه هابيل. وكان هابيل راعيا للغنم، وكان قايين عاملا في الأرض3  وحدث من بعد أيام أن قايين قدم من أثمار الأرض قربانا للرب4 وقدم هابيل أيضا من أبكار غنمه ومن سمانها. فنظر الرب إلى هابيل وقربانه 5 ولكن إلى قايين وقربانه لم ينظر. فاغتاظ قايين جدا وسقط وجهه
6 فقال الرب لقايين: لماذا اغتظت ؟ ولماذا سقط وجهك7 إن أحسنت أفلا رفع ؟ وإن لم تحسن فعند الباب خطية رابضة، وإليك اشتياقها وأنت تسود عليها8  وكلم قايين هابيل أخاه. وحدث إذ كانا في الحقل أن قايين قام على هابيل أخيه وقتله)

كيف قتل قابيل أخاه هابيل؟

في رواية أبو جعفر الباقر حينما قال قابيل لأخيه: تقبل منك و لم يتقبل مني ,فقال هابيل: أنما يتقبل الله من المتقين. فغضب قابيل عندها و ضربه بحديدة كانت معه فقتله.
و قيل: إنه أنما قتله بصخرة رماها علي رأسه و هو نائم فشدخته أي كسرت رأسه.
و قيل: بل خنقه خنقا شديدا و عضه كما تفعل السباع فمات و الله أعلم
لكن أي كانت وسيلة القتل..فتعددت السبل و القتل واحد !!..

ماذا كان عقاب الله لقابيل؟

في الاصحاح الرابع من سفر التكوين : ( 9 فقال الرب لقايين: أين هابيل أخوك ؟ فقال: لا أعلم أحارس أنا لأخي10  فقال: ماذا فعلت ؟ صوت دم أخيك صارخ إلي من الأرض11 فالآن ملعون أنت من الأرض التي فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك12  متى عملت الأرض لا تعود تعطيك قوتها. تائها وهاربا تكون في الأرض 13  فقال قايين للرب: ذنبي أعظم من أن يحتمل 14 إنك قد طردتني اليوم عن وجه الأرض، ومن وجهك أختفي وأكون تائها وهاربا في الأرض، فيكون كل من وجدني يقتلني 15 فقال له الرب: لذلك كل من قتل قايين فسبعة أضعاف ينتقم منه. وجعل الرب لقايين علامة لكي لا يقتله كل من وجده)
يري القديس باسيليوس الكبير  قابيل أخطأ، واستحق أيضًا سبعة تأديبات، أم خطاياه السبع فهي: [حسده لأخيه هابيل، كذبه على الله، خداعه لهابيل إذ استدرجه إلى الحقل، ما هو أبشع من قتل أخاه، قدم قدوة سيئة للبشرية في بدء تاريخها، أخطأ في حق والديه بقتل إبنهما]. أما التأديبات السبعة فهي: [بسببه لُعنت الأرض، صارت الأرض عدوة له يعيش عليها كمن مع عدوه، لا تعطيه الأرض قوتها، يعيش في تنهد، يصير في رعب، يُطرد تائهًا، يتغرب عن وجه الرب].

 فهل كان هابيل ضعيف مثلا جسديا و بالتالي كان يخشي قتال أخيه؟

الاجابة لا فقد لروي عن ابن جرير في اسناد حسن عن ابن عباس في رواية و عن عبد الله بن عمرو في رواية اخري قال : و أيم الله إن كان المقتول لأشد الرجلين , و لكن منعه التحرج أن يبسط اليه يده!.
فلم يكن خوفا من أخوه الأكبر بل كان خوف من الله تعالي و خشية منه , و تورع أن يقابل اخاه بالسوء الذي أراد منه أخوه مثله
اذا القصة كانت أن قابيل (أو قايين) قتل أخوه الأصغر هابيل حسدا و حقدا , ربما اعتقادا منه أنه الأفضل و أنه قربانه هو الاجدر علي الرغم من أنه قدم قربنا قيل في بعض الروايات حزمة من زرع رديء بينما قدم هابيل كبش سمين!!...

هل كان صراع علي امرأة؟ 

أما بالنسبة للرواية الشهيرة أن سبب قتل قابيل لاخيه هابيل صراع علي أخت قابيل , حيث تقول الرواية أن آدم كان يزوج ذكر كل بطن بأنثي البطن الاخري و أن هابيل أراد أن يتزوج بأخت قابيل التي كانت أحسن من أخت هابيل , فأراد قابيل أن يستأثر بها علي أخيه , و أمره آدم أن يزوجه إياها فأبي قابيل , فأمرهما أن يقربا قربانا , فقرب هابيل جذعة سمينة (كبش) و كان صاحب غنم و قرب قابيل حزمة من زرع من رديء زرعه و فنزلت النار فأكلت قربان هابيل و تركت قربان قابيل , فغضب قابيل و قال لأقتلنك حتي لا تنكح أختي و قتله بالفعل !!..   
هذه الروايه رواها ابن جرير من طريق السدي و السدي ضعيف ..لذا فهي رواية ضعيفة و مع ذلك هي الشائعة في مجتمعاتنا!!..

ما مصير قابيل و نسله؟

طبقا للرواية التوراتية سكن قابيل في أرض نود في شرقي عدن،  وأنه ولد له حنوك ، ولحنوك عيراد، ولعيراد محويائيل، ولمحوايل متوشائيل، ولمتوشائيل لامك، وتزوج لامك امرأتين عادة وصلة، فولدت عدة ولدين يابال و يوبال 
يابال،  الذي كان أبا لساكني الخيام ورعاة المواشي
و يوبال، الذي كان أبا لكل ضارب بالعود والمزمار 
وولدت وصلة ، ولدًا اسمه توبال قايين، وهو أول من صنع النحاس والحديد، وبنتًا اسمها نعمة.

الخلاصة:

المؤكد أن قابيل كان يحقد و هو علي باطل ..و لم يخلص لله و هو يقدم قربانه بينما كان هابيل مخلصا لله و كان تقيا في عمله
نعم هناك كثيرون في حياتنا المعاصرة لا يقدمون الأفضل و بدل ما يبحثوا عن التميز , يسعون الي ازاحة من يتفوقون عليهم سواء كان قتل مادي كما فعل قابيل أو قتل معنوي كما يفعل الكثيرون هذه الايام
الأسوء أن تزيح أخاك و تسعي أن تقهره اعتقادا منك أن بهذا سيظهر تميزك 
لكن في الحقيقة أن تقتل الابداع و التميز فيك أولا ,,لانك لا تسعي لتطوير ذاتك من خلال التميز و الابداع !!...
إذا علينا أن نهتم أكثر بذواتنا بقدراتنا بأمكانياتنا بغض النظر عما يقدمه الاخرون 
قارن نفسك بنفسك و لا تقارن نفسك بأي شخص حتي و لو كان أخاك أو أختك , فذلك ظلم كبير لك و لهم , و سيكون تمهيدا أما لأحباطات و فشل أو حقد و غل و كراهية و من ثم نصبح أخوة و لكن أعداء 
و هذا بالتاكيد ما لا نتمناه 

 و ختاما قيل في رثاء هابيل:

تغيرت البلاد و من عليها           فوجه الارض مغبر قبيح
تغير كل ذي لون و طعم           و قل بشاشة الوجه المليح 
أبا هابيل قد قتلا جميعا             و صار الحي كالميت الذبيح 
و جاء بشر قد كان منها             علي خوف فجاء بها يصيح 
المصادر
1-القرآن الكريم  سورة المائدة
2-التوارة سفر التكوين الاصحاح الرابع
3-تفسير القران الكريم لابن كثير 
4- قصص الانبياء لابن كثير   

read more →