لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ : مكروهات الصيام

 

مكروهات الصيام

  • عند الحنفية:
  • (1) ما يكره للصائم
1) ذوق شيء لم يتحلل منه ما يصل إلى جوفه ، فيجوز للمرأة أن تذوق الطعام لتتبين ملوحته، ومثلها الطاهي - الطباخ -، وكذا يجوز لمن يشتري شيئا يؤكل أو يشرب أن يذوقه إذا خشي أن يخدع فيه ولا يوافقه، 
2) مضغ شيء ، فإن كان لعذر كما إذا مضغت المرأة طعاما لابنها، ولم تجد من يمضغه سواها ممن يحل له الفطر، فلا كراهة، ومن المكروه مضغ العلك - اللبان - الذي لا يصل منه شيء إلى الجوف، 
3) تقبيل الزوجه، سواء كانت القبلة فاحشة بأن مضغ شفتها، أو لا، وكذا مباشرتها مباشرة فاحشة، بأن يضع فرجه على فرجها بدون حائل. وإنما يكره له ذلك إذا لم يأمن على نفسه من الإنزال أو الجماع، أما إذا أمن، فلا يكره؛ 
4) جمع ريقه في فمه ثم ابتلاعه، لما فيه من الشبهة، 
5) فعل ما يظن أنه يضعفه عن الصوم، كالفصد والحجامة، أما إذا كان يظن أنه لا يضعفه فلا كراهة،
  • (2) ما لا يكره للصائم فعله:
1) القبلة، أو المباشرة الفاحشة إن أمن الإنزال والجماع، 
2) دهن شاربه، لأنه ليس فيه شيء ينافي الصوم؛ 
3) الاكتحال ونحوه، وإن وجد أثره في حلقه، 
4) الحجامة ونحوها إذا كانت لا تضعفه عن الصوم، 
5) السواك في جميع النهار، بل هو سنة، ولا فرق في ذلك بين أن يكون السواك يابسا أو أخضر؛ مبلولا بالماء أو لا، 
6) المضمضة والاستنشاق، ولو فعلهما لغير وضوء؛ 
7) الاغتسال، 
8) التبرد بالماء بلف ثوب مبلول على بدنه، ونحو ذلك.
  • عند المالكية:
  • ما يكره للصائم
1) إن يذوق الطعام، ولو كان صانعا له، وإذا ذاقه وجب عليه أن يبصقه لئلا يصل إلى حلقه منه شيء؛ فإن وصل شيء إلى حلقه غلبة فعليه القضاء في الفرض، وإن تعمد إيصاله إلى جوفه فعليه القضاء والكفارة في رمضان
2) مضغ شيء كتمر أو لبان؛ ويجب عليه أن يبصقه
3) علاج تسوس الأسنان نهارا إلا أن يخاف الضرر إذا أخر العلاج إلى الليل فلا تكره نهاراً؛ بل تجب إن خاف هلاكا أو شديدا أذى بالتأخير
4) غزل الكتان الذي له طعم، وهو الذي يعطن في المبلات إذا لم تكن المرأة الغازلة مضطرة للغزل، وإلا فلا كراهة؛ ويجب عليه أن تمج ما تكون في فمها من الريق على كل حال، أما الكتان الذي لا طعم له، وهو الذي يعطن في البحر، فلا يكره غزله، ولو من غير ضرورة
5) ويكره الحصاد للصائم لئلا يصل إلى حلقه شيء من الغبار فيفطر ما لم يضطر إليه؛ وإلا فلا كراهة،
 وأما صاحب الزرع فله أن يقوم عليه عند الحصاد، لأنه مضطر لحفظه وملاحظته،
6) تكره مقدمات الجماع، كالقبلة، والفكر، والنظر إن علمت السلامة من الإمذاء والإمناء، فإن شك في السلامة وعدمها، أو علم عدم السلامة حرمت، ثم إذا لم يحصل إمداء ولا إمناء فالصوم صحيح، فإن أمذى فعليه القضاء والكفارة في رمضان
إن كانت المقدمات محرمة، بأن علم الناظر مثلا عدم السلامة أو شك فيها؛ فإن كانت مكروهة، بأن علم السلامة فعليه القضاء فقط، إلا إذا استرسل في المقدمة حتى أنزل، فعليه القضاء والكفارة؛ 
7) من المكروه الاستياك بالرطب الذي يتحلل منه شيء، وإلا جاز في كل النهار، بل يندب لمقتضى شرعي؛ كوضوء وصلاة، وأما المضمضة للعطش فهي جائزة، والإصباح بالجنابة خلاف الأولى، والأولى الاغتسال ليلاً، 
8) ومن المكروه الحجامة والفصد للصائم إذا كان مريضا وشك في السلامة من زيادة المرض التي تؤدي إلى الفطر؛ فإن علم السلامة جاز كل منهما، كما يجوز أن للصحيح عند علم السلامة أو شك فيها، فإن علم كل منهما عدم السلامة، بأن علم الصحيح أنه يمرض لو احتجم أو قصد، أو علم المريض أنه مرضه يزيد بذلك كان كل منهما محرما.
  • عند الحنابلة :
  •  ما يكره للصائم
1) إذا تمضمض عبثا أو سرفاً، أو لحر أو لعطش، أو غاص في الماء لغير تبرد، أو غسل مشروع، فإن دخل الماء في هذه الحالات إلى جوفه فإنه لا يفسد صومه مع كراهة هذه الأفعال، 
2) أن يجمع ريقه، فيبتلعه
3) كره مضغ ما لا يتحلل منه شيء، وحرم مضغ ما يتحلل منه شيء، ولو لم يبلع ريقه. 
4) ذوق طعام لغير حاجة. فإن كان ذوقه لحاجة لم يكره؛ ويبطل الصوم بما وصل منه إلى حلقه إذا كان لغير حاجة، وكره له أن يترك بقية طعام بين أسنانه، 
5) شم ما لا يؤمن من وصوله إلى حلقه بنفسه كسحيق مسك وكافور وبخور بنحو عود، بخلاف ما يؤمن فيه جذبه بنفسه إلى حلقه، فإنه لا يكره كالورد؛ 
6)يكره له القبلة، ودواعي الوطء، كمعانقة ولمس، وتكرار نظر، إذا كان ما ذكر يحرك شهوته، وإلا لم يكره، وتحرم عليه القبلة؛ ودواعي الوطء إن ظن بذلك إنزالاً؛ وكذا يكره له أن يجامع وهو شاك في طلوع الفجر الثاني بخلاف السحور مع الشك في ذلك، لأنه يتقوى به على الصوم، بخلاف الجماع فإنه ليس كذلك.
  • عند الشافعية: 
  • (1) ما يكره للصائم
1) المشاتمة
2) تأخير الفطر عن الغروب إذا اعتقد أن هذا فضيلة، وإلا فلا كراهة
3) مضغ العلك - اللبان
4) مضغ الطعام، فإنه لا يفسد، ولكنه يكره إلا لحاجة، كأن يمضغ الطعام لولده الصغير ونحوه، ومن ذلك ذوق الطعام، فإنه يكره للصائم إلا لحاجة، كأن يكون طباخا ونحوه، فلا يكره
5) الحجامة و الفصد يكرهان الا لحاجة 
6) التقبيل إن لم يحرك الشهوة و إلا حرم و مثله المعانقة و المباشرة
7) دخول الحمام فإنه مضعف للصائم , فيكره له ذلك لغير حاجة 
8) السواك الا اذا كان لسبب يقتضيه 
9) تمتع النفس بالشهوات من المبصرات و المشمومات و المسموعات الحلال فإنه يكره , أما التمتع بالمحرم فهو محرم علي الصائم و المفطر
10) الاكتحال 
  •  (2) يغتفر للصائم:
 1) وصول شيء إلى الجوف بنسيان أو إكراه، أو بسبب جهل يعذر به شرعاً، 
2) وصول شيء كان بين أسنانه بجريان ريقه بشرط، أن يكون عاجزا عن بصقه؛ أما إذا ابتلعه مع قدرته على بصقه فإنه يفسد صومه، ومثل هذا البلغم، وأثر القهوة على هذا التفصيل، 
3) ومن ذلك غبار الطريق، وغربلة الدقيق، والذباب، والبعوض، فإذا وصل إلى جوفه شيء من ذلك لا يضر، 
لأن الاحتراز عن ذلك من شأنه المشقة والحرج

 و للحديث بقية أن شاء الله 
المصدر: الفقة علي المذاهب الأربعة -عبد الرحمن الجزيري

read more →

لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ : مفسدات الصوم (2)



 

مفسدات الصوم

تنقسم مفسدات الصيام الي قسمين:


1) قسم يوجب القضاء و الكفارة
2) قسم يوجب القضاء فقط


ما يوجب القضاء فقط:


  • عند الحنفية:
 (1إن يتناول الصائم ما ليس فيه غذاء ( مثال أرز نيئ أو عجينة أو دقيق أو ملح كثير دفعة واحدة أما الملح القليل فيوجب الكفارة مع القضاء لانه بيتلذذ به عادة أو أكل نواة أو قطعة من الجلد أو ثمرة من الثمار التي لا تؤكل قبل نضجها أو ابتلع حصاة أو حديدة أو نقود أو تراب ) أو دواء و تنقضي شهوة البطن به
أدخل ماء أو دواء إلي جوفه بواسطة الحقنة الشرجية أو الأنف

أكل ما بقي من نحو تمرة بين أسنانه 

(2إن يتناول غذاء أو دواء لعذر شرعي كمرض أو سفر أو إكراه أو خطأ , كأن أهمل و هو يتمضمض فوصل الماء الي جوفه , و اذا داوي جرحا في بطنه أو رأسه ووصل الدواء إلي جوفه أو دماغه

(3إن يقضي شهوه الفرج غير كاملة (اذا امني بوطء ميتة أو بهيمة أو صغيرة لا تشتهي , أو أمني بفخذ أو بطن أو عبث بالكف , أو وطئت المرأة و هي نائمة أو قطرت في فرجها دهنا و نحوه)

أو قبل المرأة

  • عند المالكية:


من تناول مفطرا من الامور المفسدة للصوم التي ذكرنها في المقال السابق و لم تتحقق فيه شروط وجوب الكفارة فعليه القضاء فقط

  • عند الحنابلة:



(1إدخال شيء الي جوفه عمدا من الفم أو غيره سواء كان يذوب في الجوف كلقمة أو لا كقطعة حديد أو رصاص

(2إذا وجد طعم اللبان - بعد مضغه نهاراً، أو ابتلع البلغم

(3وصل الدواء بالحقنة إلى جوفه؛ أو وصل طعم الكحل إلى حلقه أو وصل قيء إلى فمه، ثم ابتلعه عمداً، أو أصاب ريقه نجاسة ثم ابتلعه عمداً، فإن صومه يفسد في كل هذه الأحوال، وعليه القضاء دون الكفارة

(4يفسد أيضاً بكل ما يصل إلى دماغه عمداً، كالدواء الذي يصل إلى الدماغ إذا داوى به الجرح الواصل إليها

(5إذا أمنى بسبب تكرار النظر، أو أمنى بسبب الاستمناء بيده، أو بيد غيره، وكذا إذا أمذى بنظر أو نحوه، أو أمنى بسبب تقبيل أو لمس، أو بسبب مباشرة دون الفرج، فإن صومه يفسد إذا تعمد في ذلك، وعليه القضاء، ولو كان جاهلاً بالحكم، ويفسد صومه

(6إذا قاء قهراً عنه ولو قليلاً، وعليه القضاء فقط

(7يفسد أيضاً بالحجامة؛ فمن احتجم أو حجم غيره عمداً فسد صومه إذا ظهر دم، وإلا لم يفطر، ولا يفسد صومه بشيء من هذه الأمور إذا فعله ناسياً أو مكرهاً ولو كان الإكراه بإدخال دواء إلى جوفه

(8أن يأكل أو يشرب في وقت يعتقده ليلاً فبان نهاراً، أو أكل فظن أنه أفطر بالأكل ناسياً فأكل عامداً، فإن صومه يفسد، وعليه القضاء فقط.

  • عند الشافعية:


(1وصول شيء إلى جوف الصائم؛ كثيراً كان أو قليلاً؛ ولو قدر سمسمة أو حصاة، ولو ماء قليلاً

(2تعاطي السجائر والتمباك (أحد انواع التبغ السوداني) والنشوق ونحو ذلك؛ فإنه يفسد الصوم، ويوجب القضاء دون الكفارة

(3أدخل إصبعه أو جزءاً منه؛ ولو جافاً حالة الاستنجاء في قبل أو دبر بدون ضرورة فإن صومه يفسد بذلك، أما إذا كان لضرورة فإنه لا يفسد

(4أن يدخل عوداً ونحوه في باطن أذنه، فإنه يفطر بذلك. لأن باطن الأذن تعتبر شرعاً من الجوف أيضاً

(5إذا زاد في المضمضة والاستنشاق عن القدر المطلوب شرعاً من الصائم بأن بالغ فيهما.

أو زاد عن الثلاث؛ فترتب على ذلك سبق الماء إلى جوفه، فإن صيامه يفسد ذلك،وعليه القضاء

(6إذا أكل ما بقي من بين أسنانه مع قدرته على تمييزه وطرحه؛ فإنه يفطر بذلك، ولو كان دون الحمصة

7)إذا قاء الصائم عامداً عالماً مختاراً، فإنه يفطر، وعليه القضاء، ولو لم يملأ الفم،
8)إذا دخلت ذبابه في جوفه، فأخرجها، فإن صومه يفسد، وعليه القضاء، 
9)إذا تجشى عمداً فخرج شيء من معدته إلى ظاهر حلقه، فإن صومه يفسد بذلك،  وليس من ذلك إخراج البلغم من الباطن - وقذفها إلى الخارج لتكرر الحاجة إلى ذلك، أما لو بلعه بعد وصوله واستقراره في فمه فإنه يفطر

10)الإنزال بسبب المباشرة، ولو كانت فاحشة

(11الإنزال بسبب تقبيل أو لمس أو نحو ذلك، فإنه يفسد الصوم ويوجب القضاء فقط، أما الإنزال بسبب النظر أو الفكر، فإن كان غير عادة له، فإنه لا يفسد الصوم، كالاحتلام  
و للحديث بقية أن شاء الله 

 المصدر: الفقة علي المذاهب الأربعة -عبد الرحمن الجزيري


read more →

لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ : مفسدات الصوم (1)

 

مفسدات الصوم

تنقسم مفسدات الصيام الي قسمين:
1) قسم يوجب القضاء و الكفارة
2) قسم يوجب القضاء فقط
  • ما يوجب القضاء و الكفارة :

  • عند الحنفية والجعفرية  :
1) إن يتناول غذاء بدون عذر شرعي كالأكل و الشرب و يميل اليه الطبع و تنقضي به شهوه البطن
2) إن يقضي شهوة الفرج كاملة
  • عند الجعفرية فقط :
الاستنماء
  • شروط وجوب الكفارة:

1-إن يكون الصائم مبيتا للنية في أداء رمضان , فلو لم يبيت النية لا تجب عليه الكفارة و كذا إذا بيت النية في قضاء ما فاته من رمضان ثم أفطر , فإنه لا كفارة عليه
2-إن لا يطرأ عليه ما يبيح الفطر من سفر أو مرض , فإنه يجوز له أن يفطر بعد حصول المرض. أما لو أفطر قبل السفر فلا تسقط عنه الكفارة
3-إن يكون طائعا مختارا لا مكرها
4-إن يكون متعمدا. فلو أفطر ناسيا أو مخطئا تسقط عنه الكفارة ,
شرب السجائر و تناول الافيون و الحشيش و نحو ذلك
ابتلاع ريق الزوجة للتلذذ به
الجماع عمدا يوجب الكفارة علي الفاعل و المفعول به خاصه عندما يكون المفعول به انسان حي يشتهي ذلك
تجب الكفارة عندما يجتمع الختانين و أن لم ينزل.
اذا مكنت المرأة صغيرا أو مجنونا من نفسها فعليها الكفارة
السحاق مع الإنزال عليها القضاء دون الكفارة
وطء البهيمة و الميت و الصغيرة التي لا تشتهي لا يوجب الكفارة و يوجب القضاء بالانزال
  • عند الشافعية :
ما يوجب القضاء و الكفارة ينحصر في الجماع فقط بشروط
1) إن يكون ناويا للصوم , فلو ترك النية ليلا لا يصح صيامه و بالتالي لا تجب عليه الكفارة لانه ليس بصائم حقيقة
2) إن يكون عامدا , فلو اتاها ناسيا لم يبطل صومه و ليس عليه قضاء و لا كفارة
3) إن يكون مختارا, فلو أكره علي الجماع لم يبطل صومه
4)إن يكون عالما بالتحريم, و ليس له عذر مقبول في جهله , فلو صام و هو قريب العهد بالاسلام أو نشأ بعيدا عن العلماء , و جامع زوجته في هذه الحالة لم يبطل صومه
5)إن يكون الجماع في صيام رمضان , و لو فعل ذلك في صوم النفل أو النذر أو في صوم القضاء أو الكفارة , فإن الكفارة لا تجب عليه و لو كان عامدا
6)إن يكون الجماع مستقلا وحده في افساد الصوم , فلو أكل فإنه لا كفارة عليه و عليه القضاء فقط
7)إن يكون مكلفا عاقلا , أما اذا كان صبيا فلا كفارة عليه , و لو كان مسافرا و نوي الصيام و صام ثم افطر بالجماع فلا كفارة عليه بسبب رخصة السفر
8)إن يكون معتقدا صحة صومه : فلو أكل ناسيا ثم جامع عمدا فلا كفارة عليه و إن بطل صومه و وجب عليه القضاء
9)إن لا يصيبه جنون بعد الجماع و قبل الغروب . فإذا اصابه الجنون فإنه لا كفارة عليه
10)إن يقدم علي هذا الفعل بنفسه, فلو فرض و كان نائما و علته زوجته , فأتاها فإنه لا كفارة عليه ألا اذا اغراها علي عمل ذلك
11)إن لا يكون مخطئا. فلو جامع ظنا بقاء الليل أو دخول المغرب فلا كفارة عليه و إن وجب القضاء و الإمساك
12)إن يكون الجماع بإدخال العضو الذكري , فلو لم يدخله أو أدخل بعضه فقط لم يبطل صومه و اذا أنزل فعليه القضاء فقط و لكن يجب عليه الامساك فإن لم يمسك بقية اليوم فقد أثم
13)إن يكون الجماع في فرج , دبرا كان أو قبلا و لو لم ينزل , فلو وطيء في غير ما ذكر فلا كفارة عليه
14)إن يكون فاعلا لا مفعولا و فالكفارة علي الفاعل دون المفعول مطلقا . اذا طلع الفجر و يأتي زوجه , فأن نزع حالا صح صومه , و أن استمر و لو قليلا فعليه القضاء و الكفارة ان علم بالفجر وقت طلوعه , أما أن لم يعلم فعليه القضاء دون الكفارة
  • عند الحنابلة:
يوجب القضاء و الكفارة شيئان:
1)الوطء في نهار رمضان في قبل أو دبر , سواء كان المفعول به حيا أو ميتا , عاقلا أو غيره و لو بهيمة و سواء كان الفاعل متعمدا أو ناسيا عالما أو جاهلا , مختارا أو مكرها أو مخطئا
2)المساحقة و انزلت أحدهما و جبت عليها الكفارة
اذا جامع و هو في حال صحته ثم مرض لا تسقط الكفارة , او اذا كان حر ثم حبس أو مقيم ثم سافر , أو جومعت المرأة و هي غير حائض ثم حاضت , فإن الكفارة لا تسقط
  • عند المالكية:
  • كل ما يفسد الصوم بشروط خاصة :
1) الجماع الذي يوجب الغسل و يفسد به صوم البالغ سواء كان فاعلا أو مفعولا , و اذا جامع بالغ صغيرة لا تطيقه فإن صومه لا يفسد الا بالإنزال , و اذا خرج المني من غير جماع فإنه يوجب الكفارة دون القضاء , الا اذا كان بنظر أو فكر فلا يوجب الكفارة إلا بشرطين:
1-إن يديم النظر و الفكر . فلو نظر إلي امراة ثم غض بصره عنها بدون أن يطيل النظر و أمني بهذا فلا كفارة عليه
2-إن تكون عادته الإنزال عند استدامه النظر , فإن لم يكن الإنزال عادته عند استدامه النظر ففي الكفارة و عدمها قولان:
أ)إذا خرج المني بمجرد نظر أو فكر مع لذه معتاده بلا استدامه أوجب القضاء بلا كفارة
ب)اما اخراج المني فأنه يوجب القضاء فقط علي ايه حال , و من أتي امراة نائمه في نهار رمضان و جب عليه أن يكفر عنها , كما تجب الكفارة علي من صب شيئا عندا في حلق شخص اخر و هو نائم ووصل معدته , و أما القضاء فيجب علي المرأة و علي المصبوب في حلقه لانه لا يقبل النيابة
2)إخراج القيء و تعمده سواء ملأ الفم أو لا, فمن فعل عمدا بدون علة وجب عليه القضاء و الكفارة , أما اذا غلبه القي فلا يفسد الصوم إلا اذا رجع شيء منه و لو غلبه يفسد الصوم , و هذا بخلاف البلغم اذا رجع لا يفسد الصوم و لو أمكن الصائم أن يطرحه و تركه حتي رجع
3)وصول مائع الي الحلق من فم أو أذن أو عين أو أنف. سواء كان المائع ماء أو غيره إذا وصل عمدا فإنه تجب الكفارة و القضاء , أما اذا وصل سهوا , كما اذا تمضمض فوصل الماء الي الحلق قهرا , فإنه يوجب القضاء فقط و كذا اذا وصل خطأ كأكله نهارا معتقدا بقاء الليل أو غروب الشمس أو شاكا في ذلك ما لم تظهر الصحة , كأن يتبين أن أكله قبل الفجر أو بعد غروب الشمس و إلا فلا يفسد صومه
في حكم المائع: البخور و بخار القدر اذا استنشقها فوصلا الي حلقه و كذلك السجائر مفسد للصوم بمجرد وصوله الي الحلق و ان لم يصل الي المعده
اما دخان الحطب و رائحة الطعام و الاكتحال ليلا ثم وجد طعمه نهارا فلا يفسد صومه
لو دهن شعره عامدا بدون عذر فوصل الدهن الي حلقه من مسام الشعر فسد صومه و عليه الكفاره
اذا استعملت المرأة الحناء في شعرها عمدا بدون عذر فوجدت طعمها في حلقها فسد صومها و عليها الكفارة
4)وصول أي شيء الي المعدة .سواء كان مائعا أو غيره , عمدا بدون عذر , سواء من الاعلي أو من الاسفل
لكن ما وصل من الاسفل لا يفسد الصوم إلا اذا وصل من منفذ كالدبر
فلا يفسد الصوم بسريان زيت أو نحوه من المسام الي المعده. فالحقنه بالابره في الذراع أو الجسد لا تفطر.
لو وصل الي المعده حصاة أو نقود من الفم فسد الصوم
و كل ما وصل المعده علي ما بين يبطل الصوم و يوجب القضاء سواء كان عمدا او غلبة او سهوا او خطا , إلا أن الواصل عمدا في بعضه الكفارة كما تبين
  • شروط القضاء و الكفارة معا:
1) إن يكون الفطر في اداء رمضان
2)إن يكون متعمدا , فإن أفطر ناسيا أو مخطئا أو لعذر كمرض أو سفر فعليه القضاء فقط
3)إن يكون مختارا في تناول المفطر.أما اذا كان مكرها فلا كفارة عليه و عليه القضاء
4)إن يكون عالما بحرمه الفطر
5)إن يكون غير مبال بحرمه الشهر
6)إن يكون الواصل من الفم
7)إن يكون الوصول للمعدة 


 و للحديث بقية أن شاء الله 
المصدر: الفقة علي المذاهب الأربعة -عبد الرحمن الجزيري
الفقة علي المذاهب الخمسة -محمد جواد مغنية

read more →

لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ : أركان و شروط صوم رمضان

 

صوم رمضان في المذاهب الفقهية الاربعة 

اركان الصوم: 

  • عند الحنفية و الحنابلة:

للصيام ركن واحد ألا و هو الإمساك عن المفطرات 
النية و الصائم شرطان خارجان عن مفهوم الصيام و لكن لابد منهما.
  • عند المالكية:
اختلفوا, فقال بعضهم: إن الصيام ركنين : الإمساك و النية فمفهوم الصيام لا يتحقق إلا بهما.
و رجح بعضهم أن النية شرط لا ركن , فمفهوم الصيام يتحقق بالإمساك فقط 
  • عند الشافعية:
أركان الصيام ثلاثة: الإمساك عن المفطرات و النية و الصائم

شروط الصيام:

في المذاهب الفقهية الأربعة للسنة

عند السنة تنقسم شروط الصيام إلي شروط وجوب , و شروط صحة , و شروط أداء
  • شروط الوجوب: 
  • عند الشافعية: 
1) البلوغ : يؤمر به عند عمر 7 سنوات أن أطاقه و يضرب علي تركه عند عمر 10 سنوات 
 2) الإسلام : لا يجب علي الكافر وجوب مطالبة اذا أسلم أما المرتد فإنه يجب عليه وجوب مطالبة عند عودته للاسلام 
3) العقل : لا يجب علي المجنون الا عند الافاقة من مرضه , و السكران أن كان متعمد السكر فيلزمه قضاؤه و ان كان غير متعمد لا يطالب بقضائه , و المغمي عليه فيجب عليه القضاء 
4) الإطاقة حسا و شرعا , فلا يجب علي من لم يطقه لكبر أو مرض لا يرجي شفائه منه لعجزه حسا و لا علي حائض لعجزها شرعا 
  • عند الحنفية: 
1) الإسلام
2) العقل
3) البلوغ 
  • عند المالكية:
1) البلوغ
2) القدرة علي الصوم
  • عند الحنابلة:
1) الإسلام 
2) البلوغ
3) القدرة علي الصوم 
  • شروط الصحة:

  • عند الشافعية:
1) الإسلام: فلا يصح من كافر و لا مرتد
2) التمييز:فلا يصح من مجنون و لا سكران و لا مغمي عليه اذا كان التمييز مستغرقا لجميع النهار , أما اذا كان في بعض النهار فيصح , و يكفي وجود التمييز و لو حكما , فلو نوي الصوم قبل الفجر و نام الي الغروب صح صومه 
3) خلو الصائم من الحيض و النفاس و الولادة وقت الصوم و إن لم تر الوالدة دما 
4) أن يكون اليوم قابلا للصوم 
  • عند الحنفية:
1) الطهارة من الحيض و النفاس 
2) النية 
  • عند المالكية:
1) الإسلام 
2) الزمان القابل للصوم 
3) النية علي الراجح 
  • عند الحنابلة:
1) النية: ووقتها الليل من غروب الشمس الي طلوع الفجر 
2) انقطاع دم الحيض 
3)انقطاع دم النفاس
  • شروط الوجوب و الصحة معا:
عند المالكية و الحنابلة توجد شروط وجوب و صحة معا..
  • عند المالكية:
1) العقل: فلا يجب علي المجنون و المغمي عليه و لا يصح منهما 
أما وجوب القضاء فهو كالتالي: 
1- إذا اغمي عليه يوما كاملا من طلوع الفجر إلي غروب الشمس أو معظم اليوم سواء كان مفيقا وقت النية أو لا , أو أغمي عليه نصف اليوم أو أقله و لم يكن مفيقا وقت النية ..فعليه القضاء بعد الإفاقة 
2-إذا أغمي عليه اليوم أو أقله و كان مفيقا وقت النية فلا يجب عليه القضاء 
و الجنون و السكران مثلا الإغماء
أما النائم فلا يجب عليه قضاء ما فاته و هو نائم متي بيت النية في أول الشهر 
2) النقاء من دم الحيض و النفاس: و متي طهرت قبل الفجر و لو بلحظه وجب عليها تبييت النية , و يجب علي الحائض و النفساء قضاء ما فاتهما من صوم رمضان بعد زوال المانع 
3) دخول شهر رمضان 
  • عند الحنابلة: 
1) الإسلام: فلا يجب الصوم علي كافر
2) العقل: لا يجب الصوم علي مجنون
لكن لو جن في أثناء يوم من رمضان أو كان مجنونا و أفاق أثناء يوم رمضان وجب عليه قضاء ذلك اليوم 
أما إذا جن يوما كاملا أو أكثر فلا يجب عليه قضائه بخلاف المغمي عليه فيجب عليه القضاء لو طال زمن الاغماء و السكران و النائم كالمغمي عليه 
3) التمييز: فلا يصح من غير مميز كصبي لم يبلغ 7 سنين      
  • شروط وجوب الأداء : 
  • عند الحنفية فقط:
1) الصحة: فلا يجب الأداء علي المريض , و إن كان مطالبا بالقضاء بعد شفائه من مرضه 
2) الإقامة: فلا يجب الأداء علي مسافر و أن وجب عليه قضاءه




 و للحديث بقية أن شاء الله 
المصادر:
الفقة علي المذاهب الأربعة -عبد الرحمن الجزيري
نجم الدين الحلي، شرائع الإسلام ج 1 كتاب الصوم
العروة الوثقى ج 2 شرائط وجوب الصوم
السيد أبو الحسن الأصفهاني، وسيلة النجاة، كتاب الصوم


read more →

لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ : صيام شهر رمضان في المذاهب الفقهية الأربعة

صيام شهر رمضان في المذاهب الفقهية الأربعة

صيام شهر رمضان - دليله:

هو فرض عين على كل مكلف قادر على الصوم
فرض في عشر من شهر شعبان بعد الهجرة بسنة ونصف
دليل القرآن: قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتِبَ عليكم الصيام} إلى قوله: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن}, وقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}
دليل السنة:  قوله صلى الله عليه وسلم: "بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان" رواه البخاري، ومسلم عن ابن عمر
دليل الإجماع: اتفقت الأمة على فرضيته، ولم يخالف أحد من المسلمين، فهي معلومة من الدين بالضرورة، ومنكرها كافر، كمنكر فرضية الصلاة، والزكاة، والحج.
**************

نقاط الاتفاق و الاجماع في المذاهب الفقهية: 

  • اتفقت المذاهب الفقهية الأربعة على أن صوم شهر رمضان من أحد أركان الإسلام، فرض أداؤه على كل مسلم ومسلمة، بشرط: البلوغ، والعقل، والطهارة عن الحيض والنفاس، والصحة، والإقامة.
  • واتفقوا أيضا على أن الحائض والنفساء يجب عليهما قضاء ما أفطرتاه من صوم شهر رمضان، ويحرم عليهما الصوم حالة العذر.
  • وعلى أن المرضعــة والحامل يباح لهما الفطر إذا خافتا على ولديهما، ويجب عليهما القضاء.
  •  وعلى أن المسافر والمريض يباح لهما الفطر، وان صاما صح، ويجب عليهما القضاء.
  •  وجوب النية في صوم شهر رمضان.
  • استحباب تعجيل الفطر وتأخير السحور. 
  • لا اعتبار بمعرفة الحساب والمنازل (الحسابات الفلكية)، وقول المنجمين في دخول وقت الصوم، خلافا لابن سريج من الشافعية.
                                          *************

 نقاط الاختلاف في المذاهب الفقهية: 

  •  تعيين النية بمعني أن تقول نويت صيام رمضان:

فقال أبو حنيفة: يشترط أصل النية دون التعيين، فيجوز بمطلق النية، ومع الخطأ في الوصف، بأن نوى النفل أو واجبا آخر.
وقال مالك والشافعي وأحمد في اظهر روايتيه: لابد من التعيين، أنه من رمضان، فلا يجوز مطلق النية، ونية التطوع.

  • وقت النية:  

فقال أبو حنيفة: تجوز نيته من الليل، وإن لم ينو من الليل حتى أصبح أجزأته النية ما بينه وبين الزوال.

وقال الباقون: لا يجوز إلا بنية من الليل.
  • هل يجوز صوم رمضان كله بنية واحدة لشهر رمضان، أو يفتقر كل ليلة إلى نية؟ 
فقال أبو حنيفة والشافعي: يفتقر في كل ليلة إلى نية.
وقال مالك: لا يفتقر كل ليلة إلى نية، وتجزئه نية واحدة لجميع الشهر ما لم يفسخها.
وعن أحمد روايتان، أظهرهما: كمذهب أبي حنيفة والشافعي. وفي رواية أخرى: كمذهب مالك.
  • ما يثبت به رؤية الهلال في شهر رمضان:  

 فقال أبو حنيفة: إن كانت السماء مصحية (صافية)، فإنه لا يثبت إلا بشهادة جمع كثير يقع العلم بخبرهم، وإن كان فيها غيم، قبل الإمام شهادة العدل الواحد، رجلا كان أو امرأة، حرا كان أو عبدا.
وقال مالك: لا يقبل إلا بشهادة عدلين رجلين.
وعن الشافعي فيه قولان، أظهرهما: أنه يقبل بشهادة العدل الواحد، وهو أظهر الروايتين عن أحمد.
وفي قول آخر للشافعي، ورواية أخرى عن أحمد: كمذهب مالك، ولم يفرقوا بين كون السماء صافية أو غير صافية.
  • رؤية الهلال في بلد هل يلزم باقي البلاد: 

إذا ثبت رؤية الهلال بقطر من الأقطار وجب الصوم على سائل الأقطار، لا فرق بين القريب من جهة الثبوت والبعيد إذا بلغهم من طريق موجب للصوم. ولا عبرة باختلاف مطلع الهلال مطلقاً، عند ثلاثة من الأئمة (الحنفية و المالكية و الحنابلة).
الشافعية قالوا: إذا ثبتت رؤية الهلال في جهة وجب على أهل الجهة القريبة منها من كل ناحية أن يصوموا بناء على هذا الثبوت، والقرب يحصل باتحاد المطلع، بأن يكون بينهما أقل من 24 فرسخاً تحديداً(115.87 كيلومتر)، أما أهل الجهة البعيدة، فلا يجب عليهم الصوم بهذه الرؤية لاختلاف المطلع.
 و للحديث بقية أن شاء الله 

المصادر: 
الفقه على المذاهب الأربعة عبد الرحمن الجزيري
زبدة الأحكام في مذاهب الأئمة الأربعة الأعلام -سراج الدين عمر بن إسحاق الهندي



read more →